العلامة المجلسي
353
بحار الأنوار
ربك لواقع ، ما له من دافع ، فولوا مدبرين ، وعلى أعقابهم ناكصين ، وفي ديارهم خائفين فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون . فغلبوا هنا لك وانقلبوا صاغرين والقي السحرة ساجدين ، فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين . الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ، واتبعوا رضوان الله ، والله ذو فضل عظيم ، رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون . اللهم إني أعوذ بك من شر ما أخاف وأحذر ، وأسئلك من خير ما عندك فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، جبرئيل عن يميني ، وميكائيل عن شمالي ، ومحمد صلى الله عليه وآله أمامي ، والله عز وجل يطل علي يمنعكم مني ، ويمنع الشيطان الرجيم ، يا من جعل بين البحرين حاجزا احجز بيني وبين أعدائي حتى لا يصلوا إلي بسوء ، سترت بيني وبينهم بستر الله الذي يستتر به من سطوات الفراعنة ، ومن كان في ستر الله كان محفوظا حسبي الذي يكفي ما لا يكفي أحد سواه ، وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون . اللهم اضرب علي سرادقات حفظك الذي لا يهتكه الرياح ، ولا تخرقه الرماح واكفني شر ما أخافه بروح قدسك الذي من ألقيته عليه كان مستورا عن عيون الناظرين وكبيرا في صدور الخلائق أجمعين ، ووفق لي بأسمائك الحسنى وكلماتك العليا صلاحي في جميع ما أؤمله من خير الدنيا والآخرة ، واصرف عني شر قلوبهم وشر ما يضمرون إلى خير ما لا يملكه غيرك . اللهم إنك أنت مولاي وملاذي فبك ألوذ ، وأنت معاذي فبك أعوذ ، يا من دان له رقاب الجبابرة ، وخضعت له عماليق الفراعنة ، أجرني اللهم من خزيك وكشف سترك ، ونسيان ذكرك ، والاضراب عن شكرك ، أنا في كنفك ليلي ونهاري